البكري الدمياطي
361
إعانة الطالبين
عدم الولي وفقده ونكاحه وكذاك غيبته مسافة قاصر وكذاك إغماء وحبس مانع أمة لمحجور توالي القادر إحرامه وتعزز مع عضله إسلام أم الفرع وهي لكافر ( وزاد بعضهم عليها ) . تزويج من جنت ولم يكن مجبر بعد البلوغ فضم ذاك وبادر ( وقوله : عدم الولي ) أي بأن لم يكن لها ولي أصلا . ( وقوله : وفقده ) أي بأن فقد ، أي غاب ولم يدر موته ولا حياته ولا محله بشرط أن لا يحكم بموته حاكم ، فإن حكم بموته انتقلت للأبعد . وقوله ونكاحه : أي لنفسه بأن أراد أن يتزوج بنت عمه ولم يوجد من يساويه في الدرجة فإن الحاكم يزوجها له . وقوله مسافة قاصر : مثلها ما إذا كان دون مسافة القصر وتعذر الوصول إليه . وقوله وكذاك إغماء : ضعيف ، والمعتمد أنه ينتظر ثلاثة أيام ، فإن لم يفق انتقلت الولاية للأبعد ولا يزوجها الحاكم أصلا . وقوله وحبس مانع : أي من الاجتماع عليه . وقوله أمة لمحجور : أي حجر سفه بأن بلغ غير رشيد أو بذر بعد رشده ثم حجر عليه لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره ، بخلاف حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره ، والحجر عليه لحق الغرماء لا لنقص فيه . وقوله توارى القادر : أي اختفاؤه . والقادر يحتمل أنه تكملة للبيت ، ويحتمل أنه احتراز عن المكره . وقوله إحرامه : أي بالحج أو العمرة أو بهما . وقوله وتعزز : أي تغلب بأن يمتنع من غير توار معتمدا على الغلبة . فالفرق بين التواري والتعزز : أن التواري الامتناع مع الاختفاء ، والتعزز الامتناع مع الظهور والقوة . وقوله مع عضله : أي عضلا لا يفسق به بأن غلبت طاعاته علي معاصيه ، وإلا فتنتقل للأبعد بناء على منع ولاية الفاسق . وقوله إسلام أم الفرع : أي أم الولد يعني إذا استولد الكافر أمة ثم أسلمت فإنه يزوجها الحاكم . وقوله ولم يك مجبر : فإن كان هناك مجبر زوجها هو ، لا الحاكم ، هذا حاصل ما يتعلق بشرح الأبيات المذكورة . وقد ذكر معظم ذلك المؤلف رحمه الله تعالى ( قوله : أو غاب ) فاعله ضمير مستتر يعود على وليها . وقوله بعد : أي أقرب أوليائها تفسير مراد له ، ولا يقال إن الفاعل محذوف وأن هذا تقديره لأنا نقول ليس هذا من المواضع التي يجوز حذف الفاعل فيها ، وفائدة هذا التفسير بيان أنه إذا غاب الأقرب لا تنتقل الولاية للأبعد بل للحاكم ( قوله : مرحلتين ) منصوب بإسقاط الخافض : أي إلى مرحلتين . والمراد إلى مسافة مقدارها بسير الأثقال مرحلتان ، وهذه هي مسافة القصر ( قوله : وليس له الخ ) الجملة حالية : أي والحال أنه ليس لهذا الغائب وكيل حاضر هي التزويج ، فإن كان له وكيل حاضر قدم على السلطان على المنقول المعتمد ، خلافا للبلقيني ( قوله : وتصدق المرأة في دعوى غيبة الولي ) قال سم : أي بلا يمين ، ثم قال في الروض وشرحه : وهل يحلفها وجوبا على أنها لم تأذن للغائب إن كان ممن لا يزوج إلا بإذن وعلى أنه لم يزوجها في الغيبة ؟ وجهان . اه . والأوجه الوجوب في الصورتين . م ر . اه ( قوله : وخلوها الخ ) معطوف على غيبة الولي : أي وتصدق أيضا في دعوى خلوها من النكاح ومن العدة : أي ومن سائر موانع النكاح كالاحرام والمحرمية وسيصرح بهذه المسألة في المتن ( قوله : وإن لم تقم بينة بذلك ) غاية في تصديقها في دعواها ما ذكر : أي تصدق مطلقا سواء أقامت بينة على ما ادعته أم لا . قال في المغني : لأن العقود يرجع فيها إلى قوله أربابها . اه ( قوله : ويسن طلب بينة بذلك ) أي بما ادعته . وقوله منها : أي المرأة ، وهو متعلق بطلب : أي طلبها منها . وعبارة المغني : وتستحب إقامة البينة بذلك ولا يقبل فيها الاشهاد مطلع على باطن أحوالها . اه . وقال في التحفة : فإن ألحت في الطلب بلا بينة ولا يمين أجيبت على الأوجه ، وإن رأى القاضي التأخير لما يترتب عليه حينئذ من المفاسد التي لا تتدارك . اه ( قوله : وإلا فتحليفها ) أي وإلا تأت بالبينة بعد الطلب فيسن تحليفها ، ويدل على ذلك عبارة الروض ونصها : ويستحب تحليفها على ذلك : أي على غيبة وليها